الشيخ الأنصاري

177

كتاب الخمس

مما يأتي من الأخبار ( 1 ) ، كما يومئ إليه إطلاق بعض الأخبار ، القول بسقوط الخمس من غير تفصيل بين أقسامه . ويؤيده : ما ورد من كراهة الإمام عليه السلام انتشار إيصال زكوات الفطر إليه ، مع أنه لمساكين ( 2 ) غير السادة ، فكيف الخمس المختص به وبقبيله . وبالجملة ، فإن الناظر فيها ( 3 ) بعين التأمل - بعد ملاحظة ما دل على تشديدهم عليهم السلام في أمر الخمس وعدم التجاوز عنه - يفهم ورودها على أحد المحامل المذكورة . الروايات الدالة على عدم العفو الرواية الأولى فمن تلك الأخبار - مضافا إلى عمومات ثبوتها ، الظاهرة ( 4 ) في عدم سقوطها بالتحليل إلا لعذر من الأعذار ، المذكور بعضها - : رواية يزيد قال : " كتبت - جعلت لك الفداء - : تعلمني ما الفائدة ؟ وما حدها ؟ وما رأيك أبقاك الله أن تمن علي بذلك لكيلا ( 5 ) أكون مقيما على أمر حرام لا صلاة لي ولا صوم ؟ فكتب : الفائدة ما يفيد إليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام أو جائزة " ( 6 ) . وظهور الرواية في عدم العفو لا ينكر . الرواية الثانية ومنها : مصححة ريان بن الصلت قال : " كتبت إلى أبي محمد عليه السلام :

--> ( 1 ) يأتي في الصفحة : 180 . ( 2 ) في " ف " : مع المساكين . ( 3 ) في " ف " : فيهما ، ولم ترد في " م " . ( 4 ) في " ف " : الظاهر . ( 5 ) في " ف " : كيلا . ( 6 ) الوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 7 .